أبي الفرج الأصفهاني
91
الأغاني
بل كلّ [ 1 ] ما نال الفتى قد نلته إلا التّحيّه [ 2 ] مدرج الريح وسبب هذه التسمية : وأمّا مدرج الرّيح فاسمه عامر بن المجنون الجرميّ ، وإنما سمّي مدرج الريح بشعر قاله في امرأة كان يزعم أنّه يهواها من الجنّ وأنّها تسكن الهواء [ 3 ] وتتراءى له ، وكان محمّقا ؛ وشعره هذا : صوت لابنة الجنّيّ في الجوّ طلل دارس الآيات عاف كالخلل درسته الرّيح من بين صبا وجنوب درجت حينا وطلّ الغناء فيه لحنين ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ وابن المكيّ ، وذكر حبش أنّه لمعبد ، وذكر عمرو بن بانة أنّ لحن حنين من خفيف الثّقيل الأوّل بالبنصر . وأخبار عامر بن المجنون تذكر في موضع آخر إن شاء اللَّه تعالى . سعية بن غريض وشعره وهو يحتضر : وأما سعية بن غريض فقد كان ذكر خبر جدّه / السّموءل بن غريض بن عاديا في موضع غير هذا . وكان سعية بن غريض شاعرا ، وهو الذي يقول لمّا حضرته الوفاة يرثي نفسه : صوت يا ليت شعري حين يذكر صالحي [ 4 ] ماذا تؤبّنني به أنواحي [ 5 ] أيقلن لا تبعد ، فربّ كريهة فرّجتها ببشارة وسماح وإذا دعيت لصعبة سهّلتها أدعى بأفلح تارة ونجاح / - غنّاه ابن سريج ثاني ثقيل بالبنصر على مذهب إسحاق من رواية عمرو - وأسلم [ 6 ] سعية وعمّر عمرا طويلا ، ويقال : إنّه مات في آخر [ 7 ] خلافة معاوية . سعية بن غريض ومعاوية بن أبي سفيان : فأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني أحمد بن معاوية عن الهيثم بن عديّ قال :
--> [ 1 ] كذا في الأصول . وفي « اللسان » مادة حيي : « ولكل » . [ 2 ] مما يطلق عليه التحية الملك والبقاء . قال ابن بري : والمراد هنا البقاء ، لأن زهير بن جناب كان ملكا في قومه ( انظر « اللسان » مادة حيي ) . [ 3 ] كذا فيء ، ط . وفي سائر النسخ : « وأنه يسكن إليها في الهواء » . [ 4 ] كذا في جميع الأصول . وفي هامشها : « حين أندب هالكا » . [ 5 ] الأنواح : النائحات . [ 6 ] كذا فيء ، ط . وفي باقي الأصول : « فاسلم » بالفاء . [ 7 ] كذا في أكثر الأصول . وفيء ، ط : « أوّل » .